الشيخ علي كاشف الغطاء
516
النور الساطع في الفقه النافع
صاحبه فإنه أيضا ظاهر فيما إذا غاب الراهن مضافا إلى أن الأخيرين قد أعرض الأصحاب عن إطلاقهما واما ( خبر إبراهيم بن عثمان ) عن الصادق ( ع ) في رجل رهن داره عنده فأراد بيعها فقال ( ع ) أعيذك باللَّه ان تخرجه من ظل رأسه . فلسانه لسان كراهة . على أنه لم يعلم منه ان الراهن كان ممتنعا ولعل الظاهر أن مصب السؤال هو الاستفسار عن صحة بيع الدار التي يسكنها الراهن وإبقائه بلا مؤى الذي هو يشبه حالة الإعسار . وهكذا الحال في النفقة الواجبة عليه فإنه في الشرائع ذكر ان الحاكم يجبره على دفعها وان امتنع حبسه وان كان له مال ظاهر أخذ منه الحاكم ما يصرف في النفقة من دون اعتبار رضاه وان كان له عروض أو عقار أو متاع جاز له بيعه لأن النفقة حق كالدين ولعل وجه ذلك هو ثبوت الولاية العامة للحاكم التي من شؤونها رفع الظلم ودفع الفساد . وهكذا المظاهر لامرئته الممتنع عن التكفير والطلاق فان امرأته ان صبرت على تركه لوطئها فلا اعتراض عليه وان لم تصبر رفعت أمرها لحاكم الشرع فيحضره ويخيره بين التكفير والرجعة وبين الطلاق وأنظره للتفكر في ذلك ثلاثة أشهر من حيث المرافعة فإن انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما . وفي المحكي عن المسالك وكشف اللثام والرياض الإجماع والاتفاق على ذلك بل المحكي عن نهاية المرام ان هذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب واستدل لها بموثق أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ظاهر من امرأته قال إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وإلا ترك ثلاثة أشهر فإن فاء وإلا أوقف حتى يسئل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها فان فاء فليس عليه شيء وهي امرأته وان طلق واحدة فهو أملك برجعتها وهكذا الممتنع في الإيلاء عن الطلاق والرجوع بها بعد انقضاء مدة التربص التي هي أربعة أشهر فإن الحاكم الشرعي يجبره بالحبس أو التضيق عليه حتى يفيء أو